الشوكاني
64
نيل الأوطار
واجب على النساء ، ولكن ليس في قوله أفضل الجهاد حج مبرور ، وفي رواية البخاري : جهاد كالحج ، ما يدل على أنه ليس لهن أن يتطوعن بالجهاد ، وإنما لم يكن واجبا لما فيه من مغايرة المطلوب منهم من الستر ومجانبة الرجال ، فلذلك كان الحج أفضل لهن من الجهاد . باب الأوقات التي يستحب فيها الخروج إلى الغزو والنهوض إلى القتال عن كعب بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج في يوم الخميس في غزوة تبوك ، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس متفق عليه . وعن صخر الغامدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم بارك لامتي في بكورها ، قال : فكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار ، وكان صخر رجلا تاجرا وكان يبعث تجارته من أول النهار فأثرى وكثر ماله رواه الخمسة إلا النسائي . وعن النعمان بن مقرن : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر رواه أحمد وأبو داود وصححه والبخاري وقال : انتظر حتى تهب الأرواح وتحضر الصلوات . وعن ابن أبي أوفى قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحب أن ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس رواه أحمد . حديث صخر حسنه الترمذي وقال : لا نعرف له غير هذا الحديث اه . وفي إسناده عمارة بن حديد سئل عنه أبو حاتم الرازي فقال : مجهول ، وسئل عنه أبو زرعة الرازي فقال : لا يعرف . وقال أبو علي بن السكن : إنه مجهول لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء الطائفي ، وذكر أنه روي من حديث مالك مرسلا . وقال النمري : هو مجهول لم يرو عنه غير يعلى الطائفي . وقال أبو القاسم البغوي وابن عبد البر : أنه ليس لصخر غير هذا الحديث . وذكر بعضهم أنه قد روى حديثا آخر وهو قوله : لا تسبوا الأموات فتؤذوا الاحياء وقد تقدم في الجنائز . وأخرج حديث صخر بن حبان ، قال ابن طاهر في تخريج أحاديث الشهاب : هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة ولم يخرج شيئا منها في الصحيحين . وأقر بها إلى الصحة والشهرة